أحمد زكي صفوت
104
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
اعتسافا وعجلة وأنا في ثغر من ثغور المسلمين كلب عدوه شديد شوكته وإن أهملت أمره لم آمن دخول الضرر والمكروه على الجنود والرعية وإن أقمت عليه لم آمن فوت ما أحب من معونة أمير المؤمنين وموازرته وإيثار طاعته فانصرفوا حتى أنظر في أمري ويصح الرأي فيما أعتزم عليه من مسيري إن شاء الله ثم بعث معهم بكتاب إلى الأمين يسأله أن يعفيه من الشخوص إليه وأن يقره على عمله إذ يرى أن ذلك أعظم غناء على المسلمين . ( تاريخ الطبري 10 : 146 ) 95 - وصية السيدة زبيدة لعلي بن عيسى بن ماهان ونمى الشر بين الأخوين واستطار شرره وبعث الأمين جيشا كثيفا بقيادة علي بن عيسى بن ماهان لحرب المأمون وأعد المأمون للقائه جيشا بقيادة طاهر بن الحسين فلما أراد على الشخوص إلى خراسان ركب إلى باب السيدة زبيدة والدة الأمين فودعها فقالت له يا علي إن أمير المؤمنين وإن كان ولدى إليه تناهت شفقتي وعليه تكامل حذري فإني على عبد الله منعطفه مشفقة لما يحدث عليه من مكروه وأذى وإنما ابني ملك نافس أخاه في سلطانه وغاراه على ما في يده والكريم يؤكل لحمه ويميته غيره فاعرف لعبد الله حق والده وأخوته ولا تجبهه بالكلام فإنك لست نظيره ولا تقتسره اقتسار العبيد ولا ترهنه بقيد ولا غل ولا تمنع منه جارية ولا خادما ولا تعنف عليه في السير ولا تساوره في المسير ولا تركب قبله